السيد حيدر الحلي
35
ديوان السيد حيدر الحلي
عنوان وقال راثيا العلامة الكبير الشيخ محمد حسن بن الشيخ باقر صاحب جواهر الكلام ( 645 ) : - أظلم شرق الدنيا ومغربها * لما توارى في الترب كوكبها وكادت السبعة الطباق معا * تطوى وكاد الفناء يعقبها والأرض في أهلها قد اضطربت * وأوشك الاضطراب يقلبها والناس في حيرة بأجمعها * لم تدر في الأرض أين مذهبها أوهت صفاة الاسلام حادثة * حق لكل الأنام تندبها قد قصمت عروة التقى وعلى * أفق سما الدين مد غيهبها فغودرت جاهلية ومن * الرشاد لا مرشد يقربها قد عاد أهل الالحاد ينتهز الفرصة * منهم من كان يرقبها وراح راعي الضلال ممتريا * ضرع لبون الفساد يحلبها اليوم قضب الحمام طبق في * مفاصل المكرمات مقضبها جذ بها ( 646 ) كفها وجب به * سنامها بل وفل مضربها اليوم أودى ( محمد حسن ) * الأفعال أزكى الأنام أطيبها إن ناح حزنا عليه مشرقها * جاد به بالنياح مغربها أرفع كل الورى مقام على * معظم للثناء أكسبها أسمحها راحة وأحسنها * خلقا وخلقا للمدح أجلبها أبلغها في المقال ، أعلمها * أطيب منها فرعا وأنجبها أربط منها جأشا وأوقرها * حولها في الخطوب قلبها قد ضل إلا إليه وافدها * وضاق إلا عليه مطلبها إن شمل العالم العقوق معا * أو كاد جهل الأنام يغلبها فذاك في حلمه يدبره * وذي بأخلاقه يؤدبها لنفسه ما يزال في طلب الراحة * يوم المعاد يتعبها في طاعة الله كان يجهدها * وفي رضاء الاله يغضبها من مرديات الهوى ينزهها * وعن دنايا الأمور يحجبها مرتبة زاحم النجوم على * الأفق لفرط العلو منكبها فهم على المشكلات يطلعه * ليس عليه يخفي مغيبها لو قارعته الخطوب مجهدة * لهان منها عليه أصعبها وإن عر الخلق حادث جلل * فالناس طرا إليه مهربا فيا لها من رزية عظمت * أهونها قاتل وأصعبها صبرا جميلا على غروب ذكا * كان بخير الجنان مغربها وان قبرا قد حله ( حسن ) * أزكى أراضي الدنيا وأطيبها لقبره استقى سحاب حيا * والسحب من راحتيه صيبها
--> 645 أشهر مشاهير زعماء الدين في عصره ، وجد الأسرة الجواهرية في النجف ، وقد صار مرجعا دينيا . ألف كتابه الكبير ( جواهر الكلام في شرح شرايع الاسلام ) بدأ بتأليفه عام 1230 ه وانتهى منه عام 1257 ه وله غيره من الكتب الجليلة . توفي عام 1266 ه ودفن بمقبرته الخاصة في محلة العمارة في النجف . وكان يوم وفاته مشهودا ، رثاه فريق من مشاهير شعراء عصره بقصائد عامرة . 646 في المطبوع : جذبه . جذ وجب : بمعنى قطع ، والسنام أعلى ظهر البعير .